الهجال المهد نيوز

جديد كتاب ومقالات



جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

10-15-2010 09:29

هل نحن مُغفَّلون ؟

لقد كان عنوان هذا المقال أكثر حدة مما وضع أعلاه , والسبب في ذلك أن المرء قد ضاق ذرعا بما يسمعه يوما بعد يوم من وقائع تنضح بسطحية وسذاجة بل وغفلة عدد ليس بالقليل من شعبنا الكريم , لقد كانت بطاقات سوا هي نجمة البداية المخجلة لغياب الوعي الجماهيري حين تفتقت الأرض عن مجموعات متنوعة من (الهوامير) المصطلح الأبرز على الساحة المحلية لاحقا, يجمعون الأموال الطائلة وبأدنى صور التوثيق, ليحركوها كما يزعمون في المتاجرة ببطاقات سوا, ولقد كان المنطق وحده كافيا لرد هذه الادعاءات من هؤلاء النصابين وكشف كذبها, في مدينتنا ولمجرد التمثيل كان أحدهم يزعم خلال ترويجه لنفسه أنه سيبيع وفي شهر واحد بطاقات من سوا بعشرات الملايين لتأتي الأرباح سريعا , في حين ان سوق هذه السلعة لم يكن يتجاوز ولازال بضع عشرات من الآلاف من الريالات , وفي زاوية أخرى من المدينة كان الناس يصطفون أمام استراحة هامور آخر ويبذلون الشفاعات لعله أن يقبل بهم في جملة المساهمين لديه , وبعد مدة بدا لنا كيف كانت المسألة تدار , وكيف كان العقل يغيب , حين تحمل الملايين من أموال الناس , والتي جمعوها بشق الأنفس أو بالديون لتحمل في الكراتين , وفي الحقائب الخلفية للسيارات لتنقل من مكان لآخر , يقول أحدهم أنه أراد الانسحاب بعد استلامه لدفعة أو دفعتين من ما يسمى بالأرباح فذهب إلى رئيس المجموعة فوجده في مكانه مع مجموعة وأخبرهم برغبته في الانسحاب , فقال له خذ من هذا الكرتون رأس مالك وانصرف ....هكذا بكل بساطة .

وتتابع الوقوع وازداد العدد حتى كان لدى أحدهم أكثر من ثلاثين ألف مساهم , فلما انجلى الصبح لم نجد سوا ولا البيض ولا المكيفات .. وبطبيعة الحال لم نجد رأس المال ولا الأرباح , بل انكشف الغطاء عن عمليات احتيال وتدوير للمال وبصور ساذجة في الحبكة مما أدى إلى خسائر وخراب بيوت من الصعب حصر آثاره. ولست ألوم هؤلاء المحتالين بالدرجة الأولى فهم قد سلكوا هذا الطريق عن إرادة وقصد وغياب للنصح والصدق , ولكني أتعجب من هؤلاء الناس الذين وبرغم كل ما ظهر وانكشف لازالوا على عمايتهم بل لازالوا يدفعون أموالهم لمن لم يسقط بعد من هؤلاء المحتالين , وفي هذه الأيام وبعد كل ما جرى يخرج هامور جديد فيما نسمع في ينبع ليتتابع إليه فئام من الناس من جديد , والمضحك المبكي أن من يقعون في المساهمات الوهمية وبرغم النصح والعبرة الظاهرة في غيرهم يرجعون بعد ذلك باللوم على الدولة مطالبين باعادة أموالهم التي حملوها بأيديهم إلى هؤلاء! ومثل هذا واعجب منه أنك ترى وتقرأ المرة تلو المرة كيف يذهب بعض الناس إلى ساحر أو دجال ليحول لهم الآلاف إلى ملايين، فيتجرد أحدهم من دينه ومن عقله أيضا , وفي النهاية يضرب ويقيد ويؤخذ ماله، ويخرج على الناس بعد ذلك في صورة المغدور المظلوم , والحال أنه يجب أن يؤدب هو أولا وأن يحجر عليه , وأن يمنع من التصرف في ماله لعدم رشده وأهليته. أي سخف هذا الذي يحدث؟ ويتواصل المسلسل لتجتمع مجموعة من الوافدين لتمثيل دور رئيس دولة افريقية - رئيس دولة دفعة واحدة - ولتنطلي هذه الحيلة الكبيرة على بعض المواطنين وليستولي هذا الزعيم الموهوم على مليون ريال من آخر ضحاياه بحسب إحدى الصحف المحلية ... ولا عزاء للمغفلين. فهل يحق لنا ان نتساءل بعد هذا وبمرارة هل نحن شعب مغفّل؟

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1112



  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


التعليقات
#1 [المشرف ابو سلطان]
1.01/5 (15 صوت)

10-15-2010 09:37
الله يعطيك العافيه يادكتور

مقال في الصميم


#5 Saudi Arabia [بقايا شوق]
1.01/5 (12 صوت)

10-18-2010 01:37
مقال مميز من شخص مميز
الله يعطيك العافيه
د.جميل حبيب اللويحق


د.جميل حبيب اللويحق
د.جميل حبيب اللويحق

تقييم
5.25/10 (6 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الموقع الرسمي لقبيلة الهجال
(جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر كاتبها)