الهجال المهد نيوز

جديد كتاب ومقالات



جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

العلم والإيمان
10-11-2010 06:17

قال شاعر الإسلام محمد إقبال رحمه الله :
إذا الإيمان ضاع فلا أمان ….. ولا دنيا لمن لم يحيي دينا
ومن رضي الحياة بغير دين … فقد رضي الفناء لها قرينا

الإيمان هو القوة الدافعة التي تدفع بالإنسان للعمل الصالح , فإذا كان الإنسان مؤمناً أصبح لديه القوة للعمل الصالح الذي يرضي ربه عنه …
تجد لدية قوة على الصلاة في المسجد وقوة لصلاة الفجر وقوة للصيام وقوة للبذل في وقوة للعمرة والحج …

الإيمان هو أول ما ربى النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة عليه , فقد قالوا رضي الله عنهم : تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا بالقرآن إيمانا.

قال رجل : يا رسول الله ما الإيمان ؟ قال : إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن . صححه الألباني .
لو نظرنا إلى حال الكثيرين من أبناء المسلمين تجده يعصي ربه ويفتخر بذلك ويجاهر بمعصيته ويفرح بها … فهل هذا مؤمن ؟ !! …

روي إن ابابكر رضي الله عنه وأرضاه عين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، قاضياً على المدينة فمكث عمر سنة كاملة لم يختصم إليه اثنان، لم يعقد جلسة قضاء واحده وعندها طلب من أبي بكر رضي الله عنه إعفاءه من القضاء: فقال أبو بكر أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر قال عمر، لا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا حاجة بي عند قوم مؤمنين عرف كل منهم ماله من حق فلم يطلب أكثر منه، وما عليه من واجب فلم يقصر في أدائه أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه، إذا غاب أحدهم تفقدوه وإذا مرض عادوه وإذا
افتقر أعانوه وإذا أحتاج ساعدوه وإذا أصيب عزوه وواسوه، دينهم النصيحة، وخلقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. ففيما يختصمون.

إذا اتفقنا أن الأيمان هو القوة الدافعة , فلابد أن يكون هناك قوة ضابطة تضبط هذا الإندفاع …
إذا فما هي هذه القوة الضابطة ؟ التي تضبط إندفاع الإيمان بصاحبة لأنه قد يندفع إندفاعاً غير مضبوط فيزل به هذا الإندفاع لمهاوي الردي فيخسر الدنيا والدين …

إخواني إن الإيمان يجب أن ينضبط بالعلم حتى يقوم صاحبه بأداء حق هذا الإيمان فلا يكون ضالاً كما فعل النصارى حيث أنهم عملوا بجهل وضلالة … فاجتهدوا بالعبادة حتى صاروا رهابين في العبادة زهاداً في الدنيا .. يقضي أحدهم عمره وحيداً منقطعاً عن البشر مستغنياً عن ملاذ الحياة وطيباتها التي جعلها الله لنا …

ويجب أن يقرن الإنسان العالم أو المتعلم علمه بالإيمان وإلا فسيكون علمه وبال عليه وحجة … كما فعل اليهود فإنهم أهل الكتاب ويعرفون أحكامه التي أنزلها الله … ومع هذا حرفوا الكتاب وبدلوا شريعته لتوافق أهواءهم ودنياهم فاشتروا بآيات الله ثمناً قليلا … فصار مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفارا أو كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث …

الفريق الأول هم الضالين وهم النصارى ومن شابههم في هذا المقياس … والفريق الثاني هم المغضوب عليهم وهم اليهود ومن شابههم … فاحذر أخي أن يكون لديك علم معطل لا يعمل به كما يجب أن تحذر ان يكون لديك عمل لا يوافقه العلم …

فالإيمان قوة دافعة كالبنزين للسيارة … والعلم قوة ضابطة كالمقود والكوابح للسيارة …

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1026



  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


التعليقات
#3 [المشرف ابو سلطان]
1.50/5 (14 صوت)

10-15-2010 09:52
الله يعطيك العافيه ابو خالد


عبدالرحمن بن بشير
عبدالرحمن بن بشير

تقييم
5.50/10 (4 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الموقع الرسمي لقبيلة الهجال
(جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر كاتبها)